الشيخ محمد علي الگرامي القمي
94
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
للتشكيك الخاص بالوجود فإنهم يقولون : مفهوم الوجود كلى مشكك كما عرفت بالتشكيك الخاص لان منشاء التفاوت في صدقه بالنسبة إلى العلة والمعلول ، والوجود الأقوى والأضعف هو كمال العلة والوجود الأقوى ونقص المعلول والوجود الضعيف وكمال الوجود ونقصه من الوجود نفسه . والسهروردي وتابعوه ينكرون ذلك لاعتقادهم ان الوجود ليس الا امر اعتباريا لا حقيقيا حتى يجرى فيه التواطى والتشكيك ثم العام والخاص في التشكيك . كما أن الحكماء المحققين ينكرون مثال النور من السهروردي حيث إن التشكيك في النور اما في مراتب وجوده الخارجي فهو في الحقيقة تشكيك في الوجود واما في مفهوم النور ومهية فهم يبطلون التشكيك في المهية ( في الفلسفة ) . ونظرهم إلى أن كل مهية ( من النور أو غيره ) اما موضوعة بجامع يشمل القوى والضعيف فالقوة والضعف خارجان من نفس المهية ومربوطان بوجودها فلا تفاوت في نفس المهية واما موضوعة لخصوص الناقص أو لخصوص الكامل بحيث يكون الكمال أو النقض دخيلا في الوضع وح فغير ما دخل في الوضع خارج من المهية وليس منها أصلا . ولذلك فليس عند المحققين من المنطقيين مثال للتشكيك الخاص الا ما لم يكن من سنخ المهيات وهو الوجود إذ الوجود له عرض عريض ليس له حد محدود يكون مهية له فمفهوم الوجود مشكك لتفاوته في الصدق ومنشاء التفاوت نفس الوجود . والكمال والنقص خارجان من